يزيد بن محمد الأزدي
450
تاريخ الموصل
مع أبي جعفر المنصور ، أخبرني به محمد بن مبارك عن الخزاز عن علي بن محمد قال : حدثنا عبد العزيز بن الربيع بن عبد الله أن عبد الله بن عباس أخبره أن قيس بن وليعة الكندي - من بنى عمرو بن معاوية - من أهل الأردن - كان مع عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب - عم أبى جعفر المنصور فلما هزم عبد الله بن علي هرب قيس ، وطلبه المنصور ، فقالت اليمانية : « ليس لقيس منزل » فقلنا لإخواننا : « أخلوا لنا وجه أمير المؤمنين اليوم » ففعلوا ، فقدمنا إسماعيل بن عبد الله القسري وجعفر بن حنظلة وإبراهيم بن جبلة بن مخرمة الكندي أخا بنى عمرو بن معاوية « 1 » ، وأبا زرارة ، وعبد الله بن زيد الحكمي ، والمرار بن سعيد الرهاوي في عدة من المشايخ ؛ قال ابن عباس : « وأنا في الصف الثاني » فتكلم أبو هاشم « 2 » إسماعيل بن عبد الله القسري فما ترك مما يتوسل به إلى خليفة من قرابة وحرمة ووسيلة إلا تقرب به ، ثم ذكر الخؤولة فعظم منها ما عظم الله ورسوله عليه السلام ، [ ثم قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ] « 3 » : « الخال والد » « 4 » وذلك في كتاب الله عز وجل فقال : قال الله تعالى : فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ [ يوسف : 99 ] [ وكانا ] « 5 » أباه وخالته وقال عز وجل : وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ . وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى [ الأنعام : 84 ، 85 ] نسبه إلى أخواله ، لأن عيسى لا أب له ؛ فأكثر في الخؤولة وسأله في صاحبنا ، وعند المنصور صالح بن علي عمه جالس ، فقال أمير المؤمنين : قد أكثرت في الخؤولة منذ اليوم ، فهل جاءت الخؤولة بخير ؟ فوجم القوم ، وقال ابن عباس : ولو لم يكن أبو هاشم « 6 » نجدا عالما بأيام العرب لم يثبت له ، فلما خشيت أن ننصرف بغير حاجتنا أخرجت رأسي فأفرجت بين رجليّ فتقدمت فقلت : يا أمير المؤمنين أما متوسلنا فقد توسلنا إليك بما يتوسل به مثله إلى مثلك ، وقد جاءت الخؤولة بخير يوم الحرة وقريش تنحر كما تنحر البدن فجاء أهل اليمن بابن أختهم علي بن عبد الله - يعنى جد أبى جعفر - فبايع ليزيد بن معاوية على ما أحب ، ثم ردوه إلى منزله ونادى مناديهم : « من
--> ( 1 ) في المخطوطة : أخا بنى عبد بن معاوية ، وهو تحريف . ( 2 ) في المخطوطة : ابن هشام ، وهو تحريف . ( 3 ) ما بين المعقوفين زيادة . ( 4 ) ذكره الديلمي بلا سند كما في كشف الخفاء ( 1 / 448 ) ورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق عن محمد بن عمير بن وهب وفي سنده سعيد كذبه أحمد . ( 5 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 6 ) في المخطوطة : ابن هشام ، والصواب ما أثبتناه .